الإمام أحمد بن حنبل
324
مسند الإمام أحمد بن حنبل
الصامت قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فشهدت معه بدرا فالتقى الناس فهزم الله تبارك وتعالى العدو فانطلقت طائفة في آثارهم يهزمون ويقتلون فأكبت طائفة على العسكر يحوونه ويجمعونه وأحدقت طائفة برسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصيب العدو منه غرة حتى إذا كان الليل وفاء الناس بعضهم إلى بعض قال الذين جمعوا الغنائم نحن حويناها وجمعناها فليس لأحد فيها نصيب وقال الذين خرجوا في طلب العدو لستم بأحق بها منا نحن نفينا عنها العدو وهزمناهم وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم لستم بأحق بها منا نحن أحدقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم وخفنا أن يصيب العدو منه غرة واشتغلنا به فنزلت يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على فواق بين المسلمين قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أغار في أرض العدو نفل الربع وإذا أقبل راجعا وكل الناس نفل الثلث وكان يكره الأنفال ويقول ليرد قوى المؤمنين على ضعيفهم حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا زكريا بن عدي أن عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عمر بن عبد الرحمن عن عبادة بن الصامت قال أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر فقال هي في شهر رمضان فالتمسوها في العشر الأواخر فإنها وتر ليلة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين أو سبع وعشرين أو آخر ليلة من رمضان من قامها احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حياة بن شريح ويزيد بن عبد ربه قالا ثنا بقية حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود عن جنادة بن أبي أمية انه حدثهم عن عبادة بن الصامت أنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني قد حدثتكم عن الدجال حتى خشيت ان لا تعقلوا ان مسيح الدجال رجل قصير أفحج جعد أعور مطموس العين ليس بناتئة ولا حجزاء فان ألبس عليكم قال يزيد ربكم فاعلموا ان ربكم تبارك وتعالى ليس باعور وانكم لن ترون ربكم تبارك وتعالى حتى تموتوا قال يزيد تروا ربكم حتى تموتوا حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حياة بن شريح ثنا بقية حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليلة القدر في العشر البواقي من قامهن ابتغاء حسبتهن فان الله تبارك وتعالى يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وهي ليلة وتر تسع أو سبع أو خامسة أو ثالثة أو آخر ليلة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أمارة ليلة القدر انها صافية بلجة كان فيها قمرا ساطعا ساكنة ساجية لا برد فيها ولا حر ولا يحل لكوكب ان يرمى به فيها حتى تصبح وان امارتها ان الشمس صبيحتها تخرج مستوية ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر ولا يحل للشيطان ان يخرج معها يومئذ حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو المغيرة ثنا بشر بن عبد الله يعني ابن يسار السلمى قال حدثني عبادة بن نسي عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشغل فإذا قدم رجل مهاجر على رسول الله صلى الله عليه وسلم دفعه إلى رجل منا يعلمه القرآن فدفع إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا وكان معي في البيت أعشيه عشاء أهل البيت فكنت أقرئه القرآن فانصرف انصرافة إلى أهله فرأى أن عليه حقا فاهدى إلى قوسا لم أر أجود منها عودا ولا أحسن منها عطفا فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ما ترى يا رسول الله فيها قال جمرة بين كتفيك تقلدتها أو تعلقتها